لا يجب أن تتعجب لما تعلم أن ريديت أصدرت كتاباً!

عندما نشر الكاتب مايكل إس. روزنوالد مقاله حول إزدهار أسواق الكتب المستعملة في العصر الرقمي، وجد المقال طريقه إلى موقع ريديت والذي يبدو مكانا غريبا لمقال كهذا. فموقع ريديت يدعو نفسه بالواجهة الأمامية للانترنت. وفي الشهر الماضي طالع مستخدموه قرابة الثماني مليارات صفحة انترنت مما يدلنا على أن مستخدميه يحبون جدا المطالعة من خلال الشاشة.

لكني – يقول الكاتب مايكل روزنوالد – لم أكن متعجبا من أن يصدر هذا الموقع كتاباً، لأني كنت خلال العامين الأخيرين أكتب عن بقاء المطبوعات، ازدهار متاجر الكتب، و تباطؤ مبيعات الكتب الإلكترونية، وينبهنا الباحثون إلى أننا نقرأ بشكل أعمق لما يكون الكتاب أو المقال مطبوعا، ونلاحظُ أن طلاب المدارس – الذين ولدوا في هذا العالم الرقمي مع ايمايلات جاهزة أصلا- يفضلون القراءة من المطبوعات إذا ما رأوا أنه يجب أن يستوعبوا جيدا ما يطالعونه، ومن أمور المدح في عالمنا اليوم هو أن تقول لصديقك لقد أعجبني هذا المقال أو الكتاب حتى أني طبعته!

و الدليل الآخر الآن هو: الواجهة الأمامية للانترنت تصدر كتاباً، ورقيا!!.

جمع موقع ريديت أفضل أجوبة AMA ( اسألني ما تشاء )، مع بيل غيتس، وعمال وافل، سبايك لي، ومشغلّي الصاروخ النووي وغيرهم … كل هذا في كتاب ورقي جميل حوالي الـ400 صفحة، بثمن 35 دولار ( وبالطبع تتوفر نسخة الكترونية من الكتاب أيضاً).

أما ما يعلّمنا صدور كتاب عن ريديت فهو واضح للغاية، أن مستقبل النشر مشرق ولا يزال بخير.

وحتى أشد المهووسين بالتكنولوجيا يدركون الفارق المميز بين الورق والشاشات، وأن الورق يملك أفضلية بشرية لا تمتلكها الشاشات، يمكنك وضع هذه المجموعة (كتاب ريديت) على طاولة قهوة و تعرضه على أصدقائك لتبدو كم هي راقية اختياراتك ( ففي الميترو مثلا ومع جهاز كيندل، لا أحد يعلم أنك تقرأ ( عوليس ) – أهم رواية انجليزية – مما يجعل قرائتك لها غير مجدية بتاتاً) و أشرح لكم كمترجم أنه يقصد أن عوليس رواية شديدة الصعوبة، وغالبية المثقفين يقرأونها فقط للتباهي وللقول أنهم قرأوها ويقال أن الذين أنهوا رواية عوليس فعلا وتماما قلة فقط من البشر.أما الذين فهموها فهم لا يتعدون أصابع اليد.

نعود ونقول أن كتاب ريديت هذا سيكون جميلا في تصفحه بأناملك، مزيناً برسومات جميلة على ورق فاخر.

هناك أيضا عامل الرائحة، والذي يتغلب فيه الورق على الشاشات في هذا الأمر، فيقول أحد مستخدمي ريديت عن موضوعي حول أسواق  الكتب المستعملة  ” أحب رائحة الكتب، واقتنائي لها يجعلني سعيداً”، يرد عليه مستخدم آخر ” أوافقك تماماً، فرائحة أوراق الكتب هي شيء فريد ومميز”.


تمت ترجمة المقال بتصرف. المصدر : هنا.

Advertisements

About يونس بن عمارة

يونس بن عمارة ، كاتب ومدون ، مهتم بالكثير من الاشياء : السياسة ليست من بينها :)
هذا المنشور نشر في يونس بن عمارة, ترجماتي. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s