التقليدية كأساس ضروري للنقد والارتقاء

مقال صغير ممتاز في الاساس المنطقي لنقض منطلقات العدمية والعبثية.

الدَّهر الآتي

بقلم فادي أبو ديب

عندما أمتلك قيماً تقليدية (بالمعنى الفلسفي لمذهب الـtraditionalism) فمهما كانت ممارستها معوجّة عبر التاريخ يبقى بإمكاني أن أتعامل معها وأشذّبها وأهذّبها؛ فأنا أملك قيماً واضحة معرّفة أو شبه معرّفة ومنها أنطلق لأغيّر وأنقد. أمّا الفلسفات الحديثة والإيديولوجيات ما بعد الحداثية فلا تمتلك الأساس المفاهيمي للتغيير أو النقد أو حتى النضال المشروع من أجل أيّ شيء.  الحجة المطروحة دائماً لنقض (وليس فقط نقد وتغيير) المفاهيم (وليس فقط الممارسات) التقليدية هي أنّها أتت بكثير من الشرور والمظالم إلى العالم (وهذا صحيح).  ولكن لا ينتبه معظم دعاة النقض هؤلاء إلى أنّ دعوتهم للنقض كثيراً ما تُصاب هي نفسها بممارسة التقليدية (نقض القديم لأنّه قديم ولأنّه يجب أن ننقض ما أتى به سابقونا، وذلك من جرّاء الالتزام بعقيدة التقدّم التي تجزم أنّ الجديد بالضرورة أفضل من القديم والمعاصر يدرك بالضرورة أكثر من الغابر).

الفلسفة القائمة على التفلّت المطلق وقلب الهرميّات (نقض الهرم يأتي بهرم مقلوب ولا يأتي بالمساواة) لا يمكن…

View original post 80 more words

Advertisements

About يونس بن عمارة

يونس بن عمارة ، كاتب ومدون ، مهتم بالكثير من الاشياء : السياسة ليست من بينها :)
هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s