على رغم البحوث العلمية

في عدد  7 مايو 2018 من النشرة البريدية لموقع heynishi المتخصص في صناعة المحتوى، والذي يديره ميغيل فيريرا (رائد أعمال وخبير تسويق إستراتيجي برتغالي)، وجدت هذه التدوينة القصيرة حيث رأيت أنها تستحق الترجمة:

معظم الشعارات والعناوين الرئيسية مملة وتنسى بسهولة. وتعتبر صياغة شعار نصيّ أو عنوان رئيسي يعلق بالذهن ويقدم إضافة مهمة للعلامة التجارية والهوية البصرية إحدى أكبر المصاعب والتحديات التي تواجه الوكالات الإعلانية والعاملين في قطاع الترويج والتسويق.

في عام 1982، حينما بدأ جون هيغارتي الإعلان عن سيارة أودي، كان لديه وكيل ألماني يدعى جون ميساروش. لم تكن مبيعات سيارة أودي جيدة ذلك الوقت ولم يستطع أحد من العاملين في الشركة معرفة السبب، وهو الأمر الغريب نظراً لأن سيارات أودي كانت بالفعل سيارات عظيمة ورائعة.

حينيذ قال جون هيغارتي:

“حسناً، تكمن المشكلة في أن العملاء لا يعرفون أنها سيارات ألمانية الصنع. إنهم يعتقدون أنها سيارات إسنكندافية أو بلجيكية. لكن الناس معتادون على دفع مبالغ كبيرة لشراء السيارات الألمانية مثل علامة بي إم دبليو، وبورش وفولكسفاغن ومرسيدس. فالسيارات الألمانية، كما هو معلوم، من أفضل السيارات في العالم. لذلك إن استطعنا أن نظهر أن أودي سيارة ألمانية الصنع، فسيهرع الناس لشرائها بالتأكيد”.

بعد ذلك، زار جون هيغارتي في إحدى المرات مصنع سيارات الأودي في مدينة إنغولشتات واكتشف فيه وجود خط إنتاج غير مستخدم يحمل العنوان الألماني ‘Vorsprung durch Technik’ والذي يعني “التكنولوجيا سرّ التقدم” (الترجمة الحرفية للعبارة= التقدم من خلال التكنولوجيا)

وعندما عاد جون إلى لندن، اقترح على شركته استخدام هذه العبارة كما هي بالألمانية في كافة الإعلانات الإنجليزية عن السيارة. لكن مجلس إدارة الشركة وموظفي التسويق لم يعجبهم هذا الاقتراح وتسبب في جدل حاد وكبير بين موافق ومعارض. وبعد إجراء بعض البحوث العلمية عن الموضوع، خلصت نتيجتها إلى أنه لا ينبغي استخدام هذه العبارة، لأن الناس سوف “تتذكر الحرب العالمية وهم كذلك لا يريدون رؤية اللغة الألمانية تجتاح جميع الأماكن “.

لكن الوكيل الألماني كان شجاعاً بما يكفي ليمضي الأمر ويقول نعم للعبارة. وهكذا وعلى رغم مخالفة البحوث العلمية، أصبحت هوية وعلامة أودي التجارية أشد رسوخاً وإنتشاراً وحققت مبيعات فائقة وممتازة.

ميغيل فيريرا

Advertisements
نُشِرت في يونس بن عمارة, ترجماتي | الوسوم: , , , | أضف تعليق

بعض العوائق التي تواجه المترجمين ولمحات عن كيفية التغلب عنها

الحلقة الثالثة من يونس توك نتحدث فيه عن بعض العوائق التي تواجه المترجمين ولمحات عن كيفية التغلب عنها:

https://anchor.fm/benamara-younes/episodes/ep-e1e1ou/a-a1pvrl

– ضعف اللغة الأم (نقص الدخيرة اللغوية)
– قلة الممارسة
– انعدام الفضول المعرفي
– الاستسهال
– الحالة النفسية

مدونة الشاب السعودي المذكورة في الحلقة:

دليل مصطلحات مشي المسافات الطويلة –
مجهود طيّب قام به الأخ عزيز النمر في مدونته عزيز يمشي.

ملاحظة: مدونته كلها ملهمة ومفيدة للغاية.

لإرسال تساؤلاتكم:

لمن يحبذ طريقة التواصل بالبريد الإلكتروني: أرسل سؤالك إلى younesleeyoungae@gmail.com مع عنوان: يونس توك.

لمن يحبذ طريقة تواصل خصوصية: أرسل سؤالك على صراحة: https://younesben.sarahah.com/

شكرا لكل من شجعني على هذا العمل. مودتي.

نُشِرت في يونس بن عمارة, يونس توك, غير مصنف | الوسوم: , , | أضف تعليق

من يملك الحقوق الفكرية للكتاب المقدس؟

في النشرة البريدية howitactuallyworks عدد يوم 4/30/2018، أرسل مدير النشرة تريفور مك كندريك هذه التدوينة القصيرة التي رأيتها جديرة بالترجمة للعربية:

أٌعرف على نطاق واسع بأنني “الملحد بائع الكتاب المقدس”. وذلك لأنني برمجت وطورت التطبيق الاسباني الأول الخاص بالكتاب المقدس، وفي نهاية المطاف بعت هذا التطبيق إلى شركة عامة مدرجة في بورصة ناسداك.

واليوم أعتزم مشاركتكم إحدى أهم الحقائق المثيرة التي اكتشفتها أثناء عملي في مجال الدين.

معظم الناس لا يعرفون أن ترجمات الكتاب المقدس محمية بقوانين الطبع والنشر. وهذا يعني أنك لا تستطيع قانونياً أن تبيع نسخ الكتاب المقدس دون حصولك على ترخيص من مالك حقوقه.

وهنا نأتي إلى سؤالنا: من يملك الحقوق الفكرية للكتاب المقدس؟

يملك الكتاب المقدس آلاف الترجمات،لكننا لن نتحدث هنا إلا عن إحداها فقط: نسخة الكتاب المقدس الإنجليزية الأفضل مبيعاً والتي تعرف عادة باختصار NIV (الذي يعني النسخة الدولية الجديدة).

تملك حقوق ترجمة النسخة الدولية الجديدة مؤسسة تدعى بابليكا (Biblica) وبدل أن تطبع وتنشر النسخة الدولية الجديدة بنفسها، اختارت هذه المؤسسة بيع تراخيص حقوق النشر وذلك لأن هذه الطريقة أكثر مكسباً وربحاً.

والآن احزروا من اشترى حقوق النسخة الدولية الجديدة لبيعها وتوزيعها في شمال أمريكا؟

روبرت مردوخ وشركة نيوز كورب.

(من ناحية الدقة اشترت الحقوق شركة فرعية تابعة لشركة روبرت مردوخ تدعى زوندرفان (Zondervan))

وهذا أمر مثير، لكنه ليس كل شيء.

تقوم شركة زوندرفان ببيع الكثير من نسخ الكتاب المقدس بعدة لغات مختلفة. وبعد قيامي بالبحوث اللازمة، اتضح لي أن شركة زوندرفان التي تملكها شركة نيوز كورب، أكبر ناشر للكتاب المقدس في العالم كله.

وهكذا نجد أن أكبر بائع لنسخ الكتاب المقدس هو نفس الشركة التي تملك فوكس نيوز، وهاربر كولينز، وداو جونز، وتونتيث سينتشوري فوكس وغيرها من الشركات.

وإذا دققت بشكل جيد ستجد أن كل مجال أو قطاع مليئ بمثل هذه التفاصيل الصغيرة التي لن تعرفها إلا إن عملت في المجال لمدة كافية.

إذاً ما هي الحقائق المثيرة الكامنة في قطاعك والتي لا يعرفها الناس خارجه؟

شاركنا بردك في التعليقات. شكراً لكم.

تريفور مك كندريك

نُشِرت في يونس بن عمارة, ترجماتي | الوسوم: , , , , | أضف تعليق

المقاولاتية أم ريادة الأعمال؟

الحلقة الثانية من يونس توك نتحدث فيه عن الترجمة المثلى لمصطلح Entrepreneurship

https://anchor.fm/benamara-younes/episodes/ep-e1d0r8/a-a38b66

لإرسال تساؤلاتكم:

لمن يحبذ طريقة التواصل بالبريد الإلكتروني: أرسل سؤالك إلى younesleeyoungae@gmail.com مع عنوان: يونس توك.

لمن يحبذ طريقة تواصل خصوصية: أرسل سؤالك على صراحة: https://younesben.sarahah.com/

شكرا لكل من شجعني على هذا العمل. مودتي.

نُشِرت في يونس بن عمارة, يونس توك | الوسوم: , , | تعليق واحد

يونس توك. الحلقة التمهيدية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهدف من هذا البرنامج الإذاعي –البودكاست- الإجابة الصوتية على الأسئلة المتعلقة بالترجمة وميدانها.

وذلك في المحاور التالية: البداية – التدريب الذاتي (لن أتكلم عن تدريب المكاتب لأني لم أجربه) – البحث عن العملاء – التعامل معهم- شؤون الترجمة بعد الاحتراف.

ملاحظات:

  • لمن ثبت من قبل تطبيق anchor.fm من الجيد عمل حلقة مشتركة سؤال وجواب في وقت محدد.
  • الأسئلة النصية سيجاب عنها صوتياً بمعدل حلقة كل يوم إن تمكنت من ذلك
  • الإجابة ستكون حسب الترتيب أي من يأتي أولاً يجاب أولاً.
  • الأسئلة المكررة سيحال صاحبها إلى الملفات الصوتية التي تجيب عنها إلا إن اشتملت على جزئية لم تطرح في السؤال السابق.
  • المترجم المجيب غير محترف للبودكاست لذلك سيكون اهتمامه منصباً على الجواب المفيد وليس الإخراج الاحترافي للحلقة!

ليش صورة الكلب؟

تلك حالتي بعد تعلم كلمتين اسباني هههه ولإضفاء قليل من المرح على البرنامج.

الخبرات السابقة:

ما الذي يمكن طرحه من أسئلة؟

  • طرح الأسئلة في مجالات الترجمة التحريرية فقط وفي المجالات الآتية: العام، الأدبي، علوم الإدارة، والعلوم، والأخبار التقنية.
  • بخصوص الكات تولز (الأدوات الحاسوبية المساعدة على الترجمة) لا أتقن سوى Word fast النسخة الاونلاين وليست المكتبية.
  • يمكن أن تعطيني ترجمتك لمراجعتها –لكن ليس تحريرياً- بل ملاحظات صوتية فقط على ألا يتجاوز النص 250 كلمة وذلك لإتاحة أكبر عدد ممكن من المراجعات للآخرين.
  • الأسئلة العامة (وأفضل أن تخصص في مجال الترجمة وتكون متخصصة ودقيقة قدر الإمكان).
  • إن ثبت تطبيق anchor.fm من قبل على هاتفك يمكنني عمل معك حوار بعد تحديد موعد يناسب الطرفين. الحوارات طريقة مفيدة فعلاً وتفاعلية أكثر من الجواب المباشر.

ملاحظة: ليس لدي أدنى خجل في قول “لا أدري” ولذلك من الواضح أنني لن أستطيع الإجابة على كل سؤال. في نفس الوقت الإجابات التي تتطلب بحثاً سأقوم ‘بواجباتي المنزلية’ بشأنها وأجيب عنها بقدر الطاقة والاستطاعة.

لمن يحبذ طريقة التواصل بالبريد الإلكتروني: أرسل سؤالك إلى younesleeyoungae@gmail.com مع عنوان: يونس توك.

لمن يحبذ طريقة تواصل خصوصية: أرسل سؤالك على صراحة:  https://younesben.sarahah.com/

الحلقة التمهيدية:

https://anchor.fm/benamara-younes/episodes/ep-e1cqnq/a-a37ptg

نُشِرت في يونس بن عمارة, ترجماتي, غير مصنف | الوسوم: , , , | 2 تعليقان

قد تكون مراكز الأبحاث هي الحل؛ لكن ليس في السياسة بل في الرياضيات

كشاب ألفيني يحب أن يعرف كيف يعمل العالم من حوله، قرأت بشغف كتاب مراكز الأبحاث في أمريكا لتوماس ميدفيتز، وهو كتاب ‏ممتع يسرد حرفيًا في عشرات الصفحات محاولةً لتعريف ما هو مركز الأبحاث أولًا – والذي ستظن أنه من السهل تعريفه- وتوّصل ‏إلى تعريف مبتكر له لكن لا يمكن أن ألخصه هنا لأنه ليس تعريفًا تقليديًّا، فهو يعتبر مركز الأبحاث بشكل ما كيانًا هلاميًّا ضبابيًا يقع ‏في مجال بين المؤسسات التنظيمية التقليدية مثل مراكز الأبحاث الجامعية واللجان الحكومية والمعاهد..إلخ، والتي نعتقد أننا نعرف ‏تعريفها حاليًا‎.‎
ولو قلت أن مراكز الأبحاث ليس لها أي دورٍ أو أن دورها تافه وغير مؤثر فقد يسرك أن تعرف أن نسبة كبيرة مما يحدث الآن كتب ‏من قبل منذ عشرات السنين كمقترحات من مراكز الأبحاث هذه فالمؤمنون بنظرية المؤامرة ليسوا مجرد حفنة من الأغبياء لكنهم ‏مهووسون طبعًا ولدى مراكز الأبحاث الكثير من الوثائق التي تدعم كلامهم. لهذا قلت في أحد مقالاتي أن كل ما يحدث ‘مكتوب’ قطعًا ‏بشكل ما في مكان ما‎.‎
لن أتكلم هنا عن مراكز الأبحاث العربية التي هي مجرد نسخ لصق من نظيراتها الأجنبية ومجرد ملاحق لتلك الموجودة في الغرب، ‏وبما أن تلك الموجود في الغرب غامضة من ناحية كيفية الإدارة والتمويل والتقرب من صناع القرار، فإننا لن نتكلم عنها هنا وسنتجه ‏إلى خطة مقترحة لوضع مراكز أبحاث يمكن أن تحدث التغيير المنشود‎.‎
كوطن عربي من الصعب أن نقوم بتأشيرة موحدة أو عملة موحدة أو غيرها من الأحلام البعيدة، ومن الصعب جدًا أن نبني مسرع ‏جسيمات فيزيائي كالذي لدى أوروبا أو أمريكا لعمل اكتشافات مبهرة وحصد حوائز نوبل. بدل ذلك لا بّد علينا جديًا أن نفكر في ‏الرياضيات. بل أن حتى القمر الصناعي الجزائري الذي أطلق مؤخرًا تم إطلاقه في الصين وتدريب المهندسين الجزائريين هناك ‏وطبعًا كلّف ذلك أموالًا ضخمة‎.‎
الرياضيات لحسن الحظ لا تكلف كثيرًا وهي دومًا السجادة الحمراء التي تمهد للفيزياء الطريق نحو تحقيق منجزات جديدة. لذلك يعتبر ‏تشييد مركز أبحاث عربي فيه فقط عباقرة الرياضيات متفرغين تمامًا للعمل الرياضي ممتازًا جدًا ويجب التركيز على نيل جوائز أبيل ‏في الرياضيات التي تعادل جوائز نوبل في المجالات الأخرى ثم الحرص على تسجيل كل تلك الاكتشافات ثم الاستفادة منها تجارياً. ‏ثلاثة خطوات سهلة تستلزم مستثمرًا عربيًا شجاعًا للقيام بها كما فعلوا ذلك في البرمجة مؤخرًا (موقع برمج الكويتي ومبادرة محمد بن ‏راشد الإماراتية)‏
إن هذا المشروع ممكن كما يمكن أيضا الاستثمار بذكاء في مراكز أبحاث لا تحتاج لتجهيزات كبيرة جدا إنما للعقول فقط وبما أن المال ‏لا يشكل مشكلة للعرب؛ فما بقي عليهم إلا أن يستثمروا في الشباب ويمكنهم أن يبدأوا كل ذلك بالرياضيات.‏

03.png

نُشِرت في مقالاتي, يونس بن عمارة | الوسوم: , , | أضف تعليق

ظننا موته كذبة أبريل

شعور بالحزن عميق خيّم على الشباب العربي المثقف حزنًا على الكاتب الدكتور أحمد خالد توفيق.
تعرّض الدكتور لنكسات صحية عديدة آخر عمره ونجا منها وكتب عنها، وقبل ذلك متّع الملايين من العرب حرفيًا، وعمل بجدٍ بلا كللٍ أو مللٍ ورعى المواهب الشابة وأخذ بأيديها وكان مثالًا للتواضع والكتابة الحميلة وقدّم ما عليه لللأدب العربي والعالمي على حد سواء فضلًا عن مهنته الشريفة الطب.
فرحت جدًا من قبل لما تم تكريمه وحصل على أحد الجوائز الخليجية مع أن التكريم أتى متأخرًا فعلًا لكنه جيد، والشباب الآن كتب ما يجب من رثاء وتقدير للفقيد المأسوف عليه فعلا لكن هناك نقطة أود أن أشير إليها في هذه العجالة وهو وجوب حماية حقوقه الفكرية ونقلها الى أولاده.
لاريب أن الكاتب يكتب لنفسه فعلًا لكن تعبه حقٌ ماديٌّ لأولاده ومع انفتاح قطاع السينما وضخ الأموال فيه في السعودية وانتعاشة نسبية لقطاع السينما في مصر ربما تتحول كثير من روائعه لأعمال سنمائية.
أقول هذا لأن الأصوات تتعالى لجعل نجيب محفوظ في الحق العام وإسقاط الحقوق الفكرية من يد أبنائه وناشريه المعتمدين وأنا أرفض ذلك.
الكاتب يكتب للناس فعلًا ويفيدهم لكن قبل ذلك يكتب ضمن عائلته وأحبابه وأولاده ومحبيه. وهؤلاء لا بّد من استمتاعهم واستفادتهم أولا والأمر لا يتعلق بالمادة فقط بل بنقطتين هما:
– ترسيخ ثقافة الحقوق الفكرية بما أن معدلات القراءة ترتفع وعدد دور النشر يزيد وقطاع النشر ينمو وإن ببطئٍ.
– ضمان وحماية الحقوق الفكرية لأبناء المؤلفين.
وكما تعلمون حادثة السرقة الفكرية التي قام بها عائض القرني وكسب أولاد الضحية الدعوى القضائية إضافة الى سرقات كثيرة جدًا وقعت عام 2017 فهذا الأمر ليس ترفًا إنما ضرورة.
وسواءً اشترى هؤلاء الاولاد سيارة تسلا أو إكس بوكس أو منزلًا بتلك الأموال أو جعلوها وقفًا أو أودعوها مباشرةً في حساب مستشفيات السرطان فتلك ملكية لهم الحرية التامة في التصرف بها.

على روحك السلام يا أحمد خالد توفيق.
حمدك القراء في حياتك وخُلدت بكتابتك بعد وفاتك ونتمنى التوفيق لأولادك ووارثيك الأدبيين والبيولوجيين.

02

نُشِرت في مقالاتي, يونس بن عمارة, غير مصنف | الوسوم: , , , | أضف تعليق

مثقفون برتبة نواحات

مثقفون برتبة نواحات: يدعون الشباب للثورة وهم آمنون فيما وراء البحار.. تبًا لهم من شرذمة عديمة القيمة.
بدايةً هذا عمودٌ جديدٌ غير صحفيٍّ، بل فكري يهتم بمناقشة أفكاري وعرضها حول القضايا التي ستقابلني وأفكر فيها، أود أن يكون ‏يوميًا لكن كما قال الشاعر (نو برومسيس‎).
حاليًا أفكر بالأقانيم الثلاثة المحرمة والتي طالما نشرها المثقفون –هؤلاء الكائنات سوف أحاكم أفكارها في وقت لاحق- وهي السياسة ‏والدين والجنس‎.‎
لكن في وقتنا الحالي تغيّر الأمر فما هي الأقانيم الثلاثة المحرمة في وقتنا الحالي؟
الجواب هو: الشفافية – الخصوصية – قضايا الذكاء الصناعي‎.‎
لا زال المثقفون العرب يهتمون بإصلاح دول تغلبها شركات ناشئة في جميع النواحي تنظيميًا وماليًا وتأثيرًا اجتماعيًا، متناسين ‏وجاهلين جهلًا مطبقًا بفكرة أن موقع عمل حر واحد يقوم بما لا تقوم به ست او سبع وزارات مجتمعة وبينما يحلل هؤلاء المثقفون ‏الانظمة والهيئات وما إليه فانهم ينفصمون على الواقع يكتبون لجيل قديم. جيل متعب ويائس ‏
يحلل هؤلاء المثقفون الأنظمة والهيئات وما إليه فإنهم ينفصمون على الواقع يكتبون لجيل قديم. جيل متعب ويائس –ولديه كثير من ‏الاطفال‎-.‎
كتبت هذا بعدما قرأت مقالاً لكاتب مصري ناقد يكتب سناريوهات المسلسلات الهابطة ويدّعي حبه للكتب، يعيش هو وبناته في الخارج ‏ويحرّض الشباب على عدم القبول بالوضع الحالي- يذهب اطفاله وأبنائه للمدارس الراقية والحدائق الخلابة وبفعل كلماته المريضة ‏يزج شبابا في سن الزهور في سجون مظلمة‎.‎
في هذا العصر لا يحيرني الطغاة فالطغاة كتبت الكتب وعملت الوثائقيات لتحليلهم نفسيا ووصلنا إلى تطور ملحوظ في فهمهم. لماذا؟؟ ‏لأن العلماء يحتاجون لنماذجٍ كبيرة كي يخرجوا بفكرة علمية صحيحة ويبدو أن كوكب الأرض خصب جدًا في هذا المجال.
ما الذي يحيّر الآن هؤلاء المدّعين للثقافة كتبة ما وراء البحار. كيف يفكرون بالضبط؟ ما هي طبيعة هذه الكائنات؟
لكن الخبر السعيد هو أمرين: أن هناك مفكرًا لبنانيا جلدهم في كتبه واستعذبت صوت السياط لما وقع به على ظهورهم الثقافية المهترئة وهو علي حرب. ‎
والثاني أن حالتهم هناك أنهم مساكين‎.‎
لديهم أمل لكن هذا الأمل كاذب ومؤسس على «ليقوم بالثورة غيري وابتعدوا عن اطفالي ونفسي.‎» لم يعرفوا أن مشروعًا واحدًا أفضل من ألف كتاب في نقد السلطة، ولم يكتشفوا بعد أن شركة تكنولوجيا تؤسسها في أي مكان بإمكانها ‏إخراج ملايين الشباب العربي من المستنقعات‎.‎
ولأن عرس (الربيع العربي) انفض، والمداحات –المثقفون وراء البحار- سكتن والنواحات أتين فإني إذًا سأنهي هذا المقال‎.‎


شكرا لطارق ناصر لتصميمه المقال على شكل عمود صحفي.

فوضى-فكرية-عمود-يونس

نُشِرت في مقالاتي | الوسوم: , , , | أضف تعليق

رشدي راشد 1 عزمي بشارة -0 (ناقص صفر).

====

يمكنك اعتبار هذا المقال مراجعتي لكتاب في نفي المنفى – حوار مع عزمي بشارة – لصقر أبو فخر.

====

يقول الراحل الكاتب الساخر محمد عفيفي “أحيانا أميل إلى قراءة الكتابات الخرافية، بالأمس عكفت ساعة على قراءة ميثاق حقوق الإنسان”
وهذا ما حصل معي لما قرأت كتاب صقر أبو فخر “في نفي المنفى- حوار مع عزمي بشارة”. حوار مطوّل حول فكر وسيرة حياة د. عزمي بشارة وبعد مسيرة سياسية طويلة استقر به الرحال في قطر لتأسيس مراكز البحث وتأسيس البنى التحتية الفكرية العربية وهو بالمناسبة يرى نفسه كمفكر وليس كسياسي ومن هنا سنتكلم عنه عن فكره ومشاريعه الفكرية وبالضبط واحد منها وهو مشروع معجم اللغة العربية التاريخي.

نظرة بسيطة للمؤسسات والهياكل البحثية التي أسسها ومن بينها هيئة مشروع معجم اللغة العربية التاريخي تدلنا على أن التمويل كبير. وهذا جيد للفكر وأنا أذكره كي أقول له أن حجة عدم وجود تمويل أو رعاية انتفت الان فلديك التمويل ولديك الرعاية فحسب ما يقول في الكتاب اعلاه ان دولة قطر اتاحت له النشاط بكل حرية.

حسنا اين ثمار المشروع ؟؟

إن كان فاشلاً حتى في إدارة مشاريعه الفكرية فشلاً ذريعاً، فكيف تصدق رواه وتحليلاته في ميدان السياسة؟.
أفق أيها الشاب العربيّ.

تابعت المشروع من مدة طويلة وقد قسموه على خمسة عشر سنة وهو فعلا مشروع ضخم ويتطلب مثل تلك السنوات لمن يعرف ما هو المعجم التاريخي للغات أي لغة كانت. ووعدت الهيئة بإشراف عزمي ان تصدر اول ثماره بعد خمسة سنوات.

Screenshot_2

متى لاحقاً؟؟

مضت الخمسة سنوات ولم يصدر شيء وفي فرنسا قام الدكتور رشدي راشد وتلامذته باصدار مشروع ضخم المُعجم التاريخي للغة العِلمية العربية. دون تمويل خيالي من دولة عربية وباصول بحث علمي حقيقية وبعد عمل طويل ممض بصمت ودون ضجة اعلامية او وعود جوفاء.

رشدي راشد في جامعته الفرنسية مع تلامذته وبتمويل الجامعي فقط -المدروس والذي يعرف اين يذهب كل يورو لان فرنسا دولة شفافية ودولة متقدمة على اية حال- اما عزمي بشارة بطاقمه ذي العشرين خبير لغويا باموال لا نعرف كيف صرفت -ما عدا تاسيس الموقع الالكتروني البطيء وغير المحدث يمكن- لا نعرف ما الذي حدث بمؤتمرات فقط وندوات في اغلى الفنادق والخروج بتوصيات لم نخرج منها للتنفيذ الفعلي… ماذا ستقول كمثقف؟؟

 

بعد قراءة سيرته وقوله انه سيتفرغ للبحث وتاسيس المشاريع الفكرية نقول له هل هذه هي مشاريعك الفكرية؟؟

مشاريع معوقة إداريا ذات تمويل رهيب ومنتوج صفريّ؟؟ مشاريع اسست لها المعاهد كاملة قامت بجزء كبير من عملها جامعة وحيدة باستاذ واحد عربي مجيد اسمه رشدي راشد وبتمويل جامعي عادي؟؟

وهل ضميرك الفكري فعلا مرتاح انك ستترك ارثا فكريا ينهض بالامة العربية؟؟

سؤالي لك: ما الذي تفعله ان كنت لا تنجز المشروعات الفكرية التي وعدت بها؟

الجواب كي لا تبحثوا كثيرا: إنشاء جرائد ومواقع الكترونية (مثل العربي الجديد وشبكة AJ+) في لندن وتوظيف (مواهب شابة) عربية للعب دور المهرجين وإنفاق الأموال على ذلك.

نُشِرت في مقالاتي, مراجعات الكتب, يونس بن عمارة, غير مصنف | أضف تعليق

محاولة الاجابة على أسئلة فهد العييري في الذكاء الصناعي (الجزء 4)

نتابع الإجابة على أسئلة فهد العييري في مقاله فلسفة الذكاء الإصطناعي:

للتذكير فقط، الاجوبة على الأسئلة السابقة مهمة لفهم وجهة نظري في الموضوع لأني أسست فيها تعريفات سأبني عليها أحكامي هنا.

وإليكم روابط المقالات السابقة، الجزء الأول، الثاني، الثالث.

سؤال الاستاذ فهد العييري:

هل الآلة تخطئ؟

أعتقد أنه يقصد بالخطأ هنا الخطأ الاخلاقي وليس (الفشل في النظام) كعادة الالات العادية. لذلك الاجابة عن هذا السؤال تتطلب أولا ان تكون الالة واعية لماذا؟ لان ارتكاب خطأ اخلاقي او جنحة او جريمة أو فعل مخالف للقانون يتطلب أمور مسبقة من بينها: الوعي- حامل الوعي عاقل – على دراية بالقانون الاخلاقي الذي خالفه – الوقت الذي خالف فيه ذلك القانون كان واعيا وعاقلا بذلك لا مكرهاً او مغيب الوعي.

سنلخص الاجابة في هذا الجدول كون خبراء الذكاء الصناعي يحبون الجداول والشبكات والبيانات التخطيطية:

2012

بالتالي الالة دون وعي يمكن ان يحدث لها ثغرات برمجية وفشل في النظام اما ان كانت واعية فلا بد من الشروط التي ذكرناها كي نعتبر أنها  أخطأت. اذن هي في كلتا الحالتين (بوعي او بدونه) تخطأ غير ان الخطأ في الحالة الاولى (دون وعي) هو خطأ تقني عادي نعرف امثاله كثيرا الان اما الحالة الثانية فهو خطأ أخلاقي وهذا ما يقودنا الى الجزء الاخر من السؤال:

وإذا أخطأت، هل هي المسؤولة عن هذا الخطأ؟ أم المصنع، المبرمج، الناشر، المالك، المستخدم؟ هل يمكن أن نحمل الآلة أصلاً المسؤولية؟

لقد أسلفنا القول أن الالة لا بد ان تكون واعية ان كنا نتحدث عن (خطأ أخلاقي) أو مخالفة لقانون أخلاقي ما، أما ان لم تكن واعية فالجدول الأول -أعلاه- يجيب عن قضية المسؤولية وهو واضح. لكن لنفترض أن الالة واعية وأخطأت خطأ معينا أخلاقيا فمن هو المسؤول؟

الاجابة حسب الجدول التالي:

2013

لتحميل الجدول بصيغة pdf.رابط مباشر

نُشِرت في مقالاتي, يونس بن عمارة, غير مصنف | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق